تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
هذا الشهر العظيم اليوم الرابع والعشرون ، لما وقع فيه من إقدام سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله لمباهلة النصارى وظهور تغيّر في العالم بحيث أذلّ رقابهم بقبول الصغار وإعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون . وبالجملة أعزّ اللّه تعالى في هذا اليوم الإسلام بذلّة النصارى وإكرام الشيعة بتكريم أهل بيت نبيه عليهم السّلام ، حيث أنزل آية المباهلة وأمر رسوله صلّى اللّه عليه وآله أن يباهل الكفار بعلي أمير المؤمنين عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام زوجته سيدة نساء العالمين وولديه الحسنين عليهما السّلام سيدي شباب أهل الجنة أجمعين ، وعبّر في هذه الآية الكريمة عن علي عليه السّلام بنفس النبي صلّى اللّه عليه وآله وأذلّ بذلك رقاب المخالفين المنافقين .

المصادر :

المراقبات : ص 263 .

71

المتن

قال الكراجكي في ذكر خبر يحيى بن يعمر مع الحجاج : قال الشعبي : كنت بواسط - وكان يوم أضحى - فحضرت صلاة العيد مع الحجاج ، فخطب خطبة بليغة . فلما انصرف جاءني رسول فأتيته ، فوجدته مستوفزا . . . . إلى أن قال الشعبي : فنظر إليّ الحجاج وقال : اسمع ما يقول ، فإن هذا مما لم أكن سمعته عنه ؛ أتعرف أنت في كتاب اللّه عز وجل أن الحسن والحسين عليهما السّلام من ذرية محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فجعلت أفكّر في ذلك فلم أجد في القرآن شيئا يدلّ على ذلك ، وفكّر الحجاج مليّا ثم قال ليحيى : لعلك تريد قول اللّه عز وجل :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ . . . »
« 1 » ، وأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج للمباهلة ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ؟ وقال الشعبي : فكأنما أهدى بقلبي سرورا . . . .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 61 .