فلما رآهم الأسقف - وكان رئيسهم - سأل : من هؤلاء الذين معه ؟ فقيل : هذا علي بن أبي طالب عليه السّلام ابن عمّه وزوج ابنته فاطمة عليها السّلام هذه ، وهذان ولداهما .
فقال الأسقف لأصحابه : إني لأرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله ، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة .
ثم قال الأسقف للنبي صلّى اللّه عليه وآله : يا أبا القاسم ! إنا لا نباهلك ولكن نصالحك ، فصالحنا على ما ننهض به .
فصالحهم على ألفي حلة وثلاثين رمحا وثلاثين درعا وثلاثين فرسا ، وكتب لهم بذلك كتابا ورجعوا إلى بلادهم .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : والذي نفسي بيده ، لو لاعنوني لمسخوا قردة وخنازير واضطرم الوادي عليهم نارا ، ولما حال الحول على النصارى حتى يهلكوا كلهم .
المصادر :
تأويل الآيات : ج 1 ص 112 ح 19 .
66
المتن
في ذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام : السادسة : آية المباهلة ؛ أجمع المفسرون على أن « أبناءنا » إشارة إلى الحسن والحسين عليهما السّلام ، و « نساءنا » إشارة إلى فاطمة عليها السّلام ، و « أنفسنا » إشارة إلى علي عليه السّلام ؛ فجعله اللّه نفس محمد صلّى اللّه عليه وآله والمراد المساواة ومساوي الأكمل الأولى بالتصرف أكمل وأولى بالتصرف . . . .
المصادر :
1 . دلائل الصدق : ج 2 ص 82 .
2 . توفيق التطبيق : ص 42 .