نجران على نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفيهم السيد والعاقب وأبو الحرث عبد المسيح بن نونان أسقف نجران ، سادة أهل نجران . . . ، إلى أن قالوا : نعم ، نلاعنك .
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخذ بيد علي عليه السّلام ومعه فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا وأنفسنا ، فهمّوا أن يلاعنوه . ثم إن السيد قال لابن الحارث والعاقب : ما تصنعون بملاعنة هذا ؟ لأنه إن كان كاذبا ما نصنع بملاعنته شيئا ، وإن كان صادقا لنهلكنّ . فصالحوه على الجزية .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أما والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم بشر .
قال الصادق عليه السّلام : إن الأسقف قال لهم : إن غدا فجاء بولده وأهل بيته فاحذروا مباهلته ، وإن جاء بأصحابه فليس بشيء . فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله آخذا بيد علي عليه السّلام والحسن والحسين عليهما السّلام بين يديه وفاطمة عليها السّلام تتبعه . وتقدّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجثا لركبتيه ، فقال الأسقف : جثّا واللّه محمد كما تجثوا الأنبياء للمباهلة ، وكاع عن التقدم ووكاع الكلب في الرمل - أي مشى على كوعه - .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لو لاعنوني النصارى لقطعت دابر كل نصراني في الدنيا .
المصادر :
1 . روضة الواعظين : ج 1 ص 164 .
2 . شرح الأخبار : ج 2 ص 339 ح 680 ، بتفاوت يسير .
3 . حبيب السير : ج 1 ص 142 ، بتفاوت .
52
المتن
قال الشيخ الحر العاملي : روى المفيد في كتاب الاختصاص جملة من النصوص السابقة ، وروى أيضا بإسناد تقدم في النصوص على النبي صلّى اللّه عليه وآله في جملة حديث يشتمل