والملائكة . . . . « 1 »
وإن الأنبياء الكبار - أولو العزم - كانوا يسألون اللّه بحق محمد وآل محمد عليهم السّلام ، ولا شك أن فاطمة عليها السّلام قطب آل محمد عليهم السّلام لأنها حلقة الوصل بين النبوة والإمامة ، أو أنهم يسألونه تعالى بحق الخمسة عليهم السّلام ؛ محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .
فمثلا نقلت كتب الفريقين أن الكلمات التي تاب اللّه تعالى بها على آدم هي أسماء الخمسة عليهم السّلام « 2 » ، باعتبارهم واسطة الفيض الإلهي . وكذلك في قصة سمر المسامير الخمسة في سفينة نوح ، وقصة زكريا ويحيى وغيرهم ، أو ما ورد من الأخبار حول نورها في أعلى السماوات ، أو نقش اسمها الشريف على أركان العرش وأبواب الجنة ، مثل ما قاله النبي صلّى اللّه عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء ، رأيت على باب الجنة مكتوبا : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، علي حبيب اللّه ، الحسن والحسين صفوة اللّه ، فاطمة أمة اللّه على باغضيهم لعنة اللّه . . . . « 3 »
وما دلّ من الأخبار على كونها عليها السّلام علة غائية لخلق العالم . ففي الحديث القدسي الشريف قال اللّه تعالي مخاطبا للنبي صلّى اللّه عليه وآله : يا أحمد ، لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا علي عليه السّلام لما خلقتك ، ولولا فاطمة عليها السّلام لما خلقتكما . « 4 »
وقال في ص 54 : وما دلّ من الأخبار على قرب منزلتها من قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فاطمة عليها السّلام بضعة مني ، فمن أغضبها أغضبني . وقال : . . . فاطمة عليها السّلام أعزّ البرية عليّ . وقال : . . . فاطمة عليها السّلام روحي التي بين جنبيّ . وعن عائشة ، قالت : كان أحبّ الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام .
لقد استطاع النبي صلّى اللّه عليه وآله أن يرسم حقائق الزهراء عليها السّلام للأمة الإسلامية حتى صارت الزهراء عليها السّلام محورا تدور الأمة الإسلامية حولها ، بل أنه جعلها مظهرا لرضاه وسخطه بالأصالة ، كما أنها مظهر لرضا اللّه وسخطه . . . .
هامش
( 1 ) . دلائل الإمامة : ص 28 .
( 2 ) . بحار الأنوار : ج 37 ص 65 .
( 3 ) . الأمالي للطوسي : ج 1 ص 366 .
( 4 ) . مستدرك سفينة البحار : ج 3 ص 334 ، عن مجمع النورين وكشف اللآلي .