المصادر :
1 . بصائر الدرجات : ص 173 .
2 . ينابيع المعاجز : ص 137 ، عن البصائر .
الأسانيد :
في البصائر : عن عبد اللّه بن محمد ، عن محمد بن الحسن السري الكرخي ، قال .
42
المتن
عن عبد اللّه بن الفضل ، قال : كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام ، إذ دخل مفضل بن عمر . فلما بصر به ضحك إليه ، ثم قال : إليّ يا مفضل ، فو ربي إني لأحبّك وأحبّ من يحبّك . يا مفضل ، لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان .
فقال له المفضل : يا ابن رسول اللّه ، لقد حسبت أن أكون قد أنزلت فوق منزلتي ! فقال عليه السّلام : بل أنزلت المنزلة التي أنزلك اللّه بها . فقال : يا ابن رسول اللّه ، فما منزلة جابر بن يزيد منكم ؟ قال : منزلة سلمان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : فما منزلة داود بن كثير الرقي منكم ؟ قال : منزلة المقداد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : ثم أقبل عليّ فقال : يا عبد اللّه بن الفضل ، إن اللّه تبارك وتعالى خلقنا من نور عظمته وصنعنا برحمته ، وخلق أرواحكم منّا . فنحن نحنّ إليكم وأنتم تحنّون إلينا . واللّه لو جهد أهل المشرق والمغرب أن يزيدوا في شيعتنا رجلا أو ينقصوا منهم رجلا ما قدروا على ذلك ، وأنهم المكتوبون عندنا بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم وأنسابهم . يا عبد اللّه بن الفضل ، ولو شئت لأريتك اسمك في صحيفتنا .
قال : ثم دعا بصحيفة ، فنشرها فوجدتها بيضاء ليس فيها أثر الكتابة . فقلت : يا ابن رسول اللّه ! ما أرى فيها أثر الكتابة . قال : فسمح يده عليها فوجدتها مكتوبة ، ووجدت في أسفلها اسمي ، فسجدت للّه شكرا .