60
المتن
روي أن فاطمة عليها السّلام مرضت ، فسألها أمير المؤمنين عليه السّلام : أيّ شيء تشتهي ؟ فأجابت :
أشتهي رمّانا وليس أوانه . فخرج أمير المؤمنين عليه السّلام في طلب الرمان ، قيل : يا علي ! إن شمعون اليهودي عنده رمان . فذهب عليه السّلام منزل شمعون وقال : هل عندك رمان للبيع ؟
فقال : نعم ، كان عندنا إلى الأمس . فخرجت زوجته وقالت : عندي رمانه لا تحرم علي بن أبي طالب . فأعطى علي عليه السّلام قيمته وما أخذ اليهودي .
فانطلق أمير المؤمنين عليه السّلام إلى منزله ، فسمع صوتا حزينا من الخراب . فدخل فرأى فقيرا مريضا وقال له : أيّ شيء تشتهي ؟ فقال : إذ كان رمانا أشتهيه . فشقّ علي عليه السّلام الرمانه بنصفين وأعطاه حبّة حبّة . فقال الرجل : لو كان نصفه الآخر ، فأعطاه عليه السّلام نصفه الآخر ، ورجع إلى منزله .
ولما دخل بيت فاطمة عليها السّلام ، رأى طبقا من الرمان بين يديه فقال : من أين لك هذا الرمان يا فاطمة ؟ فقالت : لما خرجت أنت من المنزل ، أتاه رجل وقال : أرسلها علي عليه السّلام . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حاضرا فقال : نعم ، كان كذا ، لأن العلي الأعلى أرسله من الجنة . فأكلت منه فاطمة عليها السّلام فأفاقت من مرضها .
المصادر :
1 . كتاب هادي المضلّين : ص 98 .
2 . فواكه الاعتقادية : ص 99 .