من اللؤلؤ وقشر من الفضة وقشر من الذهب . فقال لي : قل : بسم اللّه وكل يا علي ، هذا أطيب من سفرتك .
فكسّرنا عن الرمان فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحبّ ؛ حبّ كالياقوت الأحمر ، وحبّ كاللؤلؤ الأبيض ، وحبّ كالزمرد الأخضر ، فيه طعم كل شيء من اللذة . فلما أكلت ، ذكرت فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فضربت يدي بثلاث رمانات فوضعتهنّ في كمّي ، ثم رفعت السفرة .
ثم انقلبنا نريد منازلنا ، فلقينا رجلان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال أحدهما : من أين أقبلت يا رسول اللّه ؟ قال : من العقيق . قالا : لو أعلمتنا لاتخذنا لك سفرة تطيب منها .
فقال : إن الذي أخرجنا لن يضيّعنا . وقال الآخر : يا أبا الحسن ، إني أجد فيكما رائحة طيبة ، فهل كان من طعام ؟ فضربت بيدي إلى كمّي لأعطيهما رمّانة فلم أر في كمّي شيئا ، فاغتممت لذلك .
فلما افترقنا ومضى النبي صلّى اللّه عليه وآله وقربت من باب فاطمة عليها السّلام ، وجدت في كمّي خشخشة .
فنظرت فإذا الرمان في كمّي . فدخلت وألقيت رمّانة إلى فاطمة عليها السّلام وآخرتين إلى الحسن والحسين عليهما السّلام ، ثم خرجت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله . فلما رآني قال : يا أبا الحسن ، تحدّثني أم أحدّثك ؟ فقلت : تحدثني يا رسول اللّه ، فإنه أشفى الغليل . فأخبر بما كان ، فقلت : يا رسول اللّه ، كأنك كنت معي !
المصادر :
1 . الثاقب في المناقب : ص 58 ح 29 .
2 . معالم الزلفى : ص 403 .
3 . الدمعة الساكبة : ج 2 ص 72 .
52
المتن
قال السيد في فصل يوم العشرين من جمادي الآخرة : في فضل هذا اليوم من ولادة