فخذ بأيديهما فأخرج بهما إلى جدهما . فأخذت بأيديهما وحملتهما حتى أتيت بهما إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : ما لكما يا حسناي ؟ قالا : نشتهي طعاما يا رسول اللّه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله :
اللهم أطعمنا ، ثلاثا .
قال : فنظرت فإذا بسفرجلة في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شبيهة بقلة من قلال هجر ، أشدّ بياضا من الثلج وأحلى من العسل وألين من الزبد . ففركها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بإبهامه فصيّرها نصفين ، ثم دفع إلى الحسن عليه السّلام نصفها وإلى الحسين عليه السّلام نصفها . فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما وأنا أشتهيها ، قال : يا سلمان ، لعلك تشتهيها ؟ قلت : نعم . قال : يا سلمان ، هذا طعام من الجنة ، لا يأكله أحد حتى ينجو من الحساب .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 308 ، عن بعض كتب المناقب .
2 . بعض كتب المناقب القديمة ، على ما في البحار .
3 . الدمعة الساكبة : ج 3 ص 256 .
51
المتن
عن عبد الرزاق ، عن معمّر ، عن الزبير ، عن سعيد بن المسيّب ، قال :
إن السماء طمثت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليلا . فلما أصبح ، قال لعلي عليه السّلام : انهض بنا إلى العقيق لننظر إلى حسن الماء في حفر الأرض . قال عليه السّلام :
فاعتمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على يدي فمضينا . فلما وصلنا إلى العقيق ، نظرنا إلى صبّ الماء في حفر الأرض ، فقال علي عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لو أعلمتني من الليل لاتخذت لك سفرة من الطعام . فقال : يا علي ، إن الذي أخرجنا إليه لا يضعنا .
فبينا نحن وقوف ، إذا نحن بغمامة قد أظلّتنا ببرق ورعد حتى قربت منّا ، فألقت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سفرة عليها رمّان لم تر العيون مثله ، على كل رمانة ثلاثة أقشار ؛ قشر