38
المتن
قال السيد : نذكره من الكشّاف للزمخشري من حديث زكريا ومريم بلفظه :
روي أنه كان لا يدخل عليها إلا هو وحده ، وكان إذا خرج غلق عليها سبعة أبواب ، ووجد عندها رزقا كان رزقها ؛ ينزل عليها من الجنة ولم توضع ثديا قط ، وكان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء ، يقولها : أنّى لك هذا ، من أين لك هذا الرزق الذي لا يشبه أرزاق الدنيا وهو آت في غير حينه ، والأبواب مغلقة عليك لا سبيل للداخل به إليك ؟ ! قالت : هو من عند اللّه فلا تستبعد . قيل : تكلّمت وهي صغيرة كما تكلّم عيسى في المهد صبيا .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه جاع في زمن قحط . فأهدت له فاطمة عليها السّلام رغيفين وبضعة لحم آثرته فيها ، فرجع إليها فقال : هلمّي يا بنية ، وكشفت عن الطبق ، فإذا هو مملوء خبزا ولحما .
فبهتت وعلم أنها أنزلت من اللّه ، فقال لها صلّى اللّه عليه وآله : أنّى لك هذا ؟ قالت :
« هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
. « 1 » فقال : الحمد اللّه الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل .
ثم جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السّلام وجميع أهل بيته ، فأكلوا منه حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو ، وأوسعت فاطمة عليها السّلام على جيرانها .
المصادر :
1 . سعد السعود : ص 130 ، عن الكشّاف .
2 . الكشّاف للزمخشري ، علي ما في سعد السعود .
3 . الصراط المستقيم : ج 1 ص 171 ، عن الكشّاف .
4 . عوالم العلوم : ج 11 ص 203 ح 2 ، شطرا من ذيله .
5 . مرآة العقول : ج 5 ص 346 .
6 . تفسير غرائب القرآن : ص 1 .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 37 .