35
المتن
قال ابن أبي الحديد : بينما عمر بن عبد العزيز جالس في مجلسه ، دخل حاجبه ومعه امرأة أدماء طويلة حسنة الوجه والقامة ورجلان متعلقان بها . . . ، إلى أن قال :
نشدتك باللّه يا أمير المؤمنين ، ألم تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لفاطمة عليها السّلام وهو عندها في بيتها عائد لها : يا بنية ، ما علّتك ؟ قالت : الوعك يا أبتاه ، وكان علي عليه السّلام غائبا في بعض حوائج النبي صلّى اللّه عليه وآله . فقال لها : أتشتهين شيئا ؟ قالت : نعم ، أشتهي عنبا وأنا أعلم أنه عزيز وليس وقت عنب . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن اللّه قادر على أن يجيئنا به ، ثم قال : اللهم ائتنا به مع أفضل أمتي عندك منزلة .
فطرق علي عليه السّلام الباب ودخل ومعه مكتل قد ألقى عليه طرف ردائه ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما هذا يا علي ؟ قال : عنب التمسته لفاطمة عليها السّلام . فقال : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ! اللهم كما سررتني بأن خصصت عليا عليه السّلام بدعوتي فاجعل فيه شفاء بنيّتي . ثم قال : كلي على اسم اللّه يا بنية .
فأكلت ، وما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى استقلت وبرأت . . . .
المصادر :
1 . إحقاق الحق : ج 15 ص 604 ، عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد .
2 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 520 .
36
المتن
عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : سأحدّثكم بحديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلم أزل أطلب الشهادة للحديث فلم أرزقها ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غزوة تبوك ونحن نسير معه يقول :
إن اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة عليها السّلام عليا عليه السّلام ففعلت ، فقال جبرئيل : إن اللّه تعالى بنى جنة من لؤلؤة قصبة ، بين كل قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوت مشدّدة بالذهب ، وجعل