فقالت فاطمة عليها السّلام : وا سوأتاه من رسول اللّه ! أما علم أبو الحسن أنه ليس في منزلنا شيء ؟ ودخلت إلى البيت فصلّت ركعتين ، ثم قالت :
اللهم إنك تعلم أن هذا محمد رسولك ، وأن هذا صهره علي وليك ، وأن هذين الحسن والحسين سبطا نبيك ، وأني فاطمة بنت نبيك وقد نزل بي من الأمر ما أنت أعلم به مني . اللهم فأنزل علينا مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل . اللهم إن بني إسرائيل كفروا بها وإنا لا نكفر بها .
ثم التفت ، فإذا هي بصحفة مملوءة ثريد عليه عراق كثير تفور من غير نار ، تفوح منها رائحة المسك . فحمدت اللّه وشكرته واحتملتها ، فوضعتها بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلي عليه السّلام ودعت الحسن والحسين عليهما السّلام ، وجلست معهم . فجعل علي عليه السّلام يأكل وينظر إليها .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا أبا الحسن ، كل ولا تسأل حبيبتي عن شيء ، فالحمد للّه الذي رأيت في منزلك مثل مريم بنت عمران ؛
« كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
. « 1 » هذا - يا أبا الحسن - بالديانار الذي أعطيته المقداد ، قسّمه اللّه عز وجل على خمسة وعشرين جزءا ، عجّل لك منها جزءا في الدنيا ، وأخّر لك أربعة وعشرين منها إلى الآخرة .
المصادر :
شرح الأخبار : ج 3 ص 25 .
7
المتن
قال الصدوق : حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب الشجري ، عن محمد بن القاسم الرقّي وعلي بن الحسن بن جنكاء اللائكي ، قال :
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 37 .