تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

المصادر :

1 . بحار الأنوار : ج 37 ص 101 ح 6 ، عن المناقب . 2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 412 . 3 . ناسخ التواريخ : مجلدات أمير المؤمنين عليه السّلام ج 5 ص 35 .

6

المتن

عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : جاء علي عليه السّلام إلى أبي ثعلبة الجهني فقال له : يا أبا ثعلبة ، أقرضني دينارا . قال : أمن حاجة يا أبا الحسن ؟ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : نعم . قال : فشطر مالي لك فخذه حلالا في الدنيا والآخرة . فقال له علي عليه السّلام : ما بي حاجة إلى غير ما سألتك . قال : فربع مالي أو ما أردت منه خذه حلالا في الدنيا والآخرة . قال : ما أريد غير قرض دينار ، فإن فعلت وإلا أنصرف فدفع إليه دينارا واحدا . فأخذه ليشتري به لأهله ما يقوتهم وقد مضت لهم ثلاثة أيام لم يطعموا شيئا . فمرّ بالمقداد قاعدا في ظلّ جدار قد غارتا عيناه من الجوع . فقال له علي عليه السّلام : يا مقداد ، ما أقعدك في هذه الظهيرة في ظلّ هذا الجدار . قال : يا أبا الحسن ، أقول كما قال العبد الصالح لما تولّى إلى الظلّ :
« رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ »
. « 1 » قال : مذ كم يا مقداد ؟ قال : مذ أربع يا أبا الحسن . قال علي عليه السّلام : فنحن مذ ثلاث وأنت مذ أربع ؟ أنت أحقّ بالديانار . فأعطاه الديا نار . ومضى علي عليه السّلام إلى المسجد فصلّى فيه الظهر والعصر والمغرب مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان ذلك اليوم صائما . فأتاه جبرائيل فقال : يا محمد ، يكون إفطارك الليلة عند علي وفاطمة عليهما السّلام . فلما قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلاة المغرب ، أخذ بيد علي عليه السّلام ومشى معه إلى منزله ودخلا .
هامش
( 1 ) . سورة القصص : الآية 24 .