55 المتن :
روى البرسي في مشارق الأنوار عن محدّثي أهل الكوفة :
إن أمير المؤمنين عليه السّلام لما حمله الحسن والحسين عليهما السّلام على سريره إلى مكان البئر المختلف فيه إلى نجف الكوفة ، وجدوا فارسا يتضوّع منه رائحة المسك . فسلّم عليهما ثم قال للحسن عليه السّلام : أنت الحسن بن علي رضيع الوحي والتنزيل وفطيم العلم والشرف الجليل خليفة أمير المؤمنين وسيد الوصيين ؟ قال : نعم . قال : وهذا الحسين بن أمير المؤمنين وسيد الوصيين سبط الرحمة ورضيع العصمة وربيب الحكمة ووالد الأئمة ؟ قال : نعم . قال : سلّماه إليّ وامضيا في دعة اللّه .
فقال له الحسن عليه السّلام : إنه أوصى إلينا أن لا نسلّم إلا أحد رجلين : جبرئيل أو الخضر ، فمن أنت منهما ؟ فكشف النقاب فإذا هو أمير المؤمنين عليه السّلام . ثم قال للحسن عليه السّلام : يا أبا محمد ، إنه لا تموت نفس إلا ويشهدها أفما يشهد جسده ؟
قال : وروي عن الحسن بن علي عليه السّلام : أن أمير المؤمنين قال للحسن والحسين عليهما السّلام : إذا وضعتماني في الضريح فصلّيا ركعتين قبل أن تهيلا عليّ التراب وانظرا ما يكون . فلما وضعاه في الضريح المقدس ، فعلا ما أمرا به ، ونظرا وإذا الضريح مغطّى بثوب من سندس . فكشف الحسن عليه السّلام مما يلي وجه أمير المؤمنين عليه السّلام ، فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وآدم وإبراهيم يتحدّثون مع أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكشف الحسين عليه السّلام مما يلي رجليه فوجد الزهراء عليها السّلام وحوّاء ومريم وآسية ينحن على أمير المؤمنين عليه السّلام ويندبنه .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 42 ص 300 ، عن مشارق الأنوار .
2 . مشارق الأنوار ، على ما في البحار .