قال : ثم قال عليه السّلام : يا ابن عم ، وإن ذلك لأقلّ ضررا على الإسلام وأهله مما وضعه قوم انتحلوا مودّتنا وزعموا أنهم يدينون بموالاتنا ويقولون بإمامتنا ، زعموا أن الحسين عليه السّلام لم يقتل وأنه شبّه للناس أمره كعيسى بن مريم ، فلا لائمة إذا على بني أمية ولا عتب على زعمهم ! يا ابن عم ، من زعم أن الحسين عليه السّلام لم يقتل فقد كذّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليا عليه السّلام وكذّب من بعده من الأئمة عليهم السّلام في إخبار هم قتله ، ومن كذّبهم فهو كافر باللّه العظيم ، ودمه مباح لكل من سمع ذلك منه .
قال عبد اللّه بن الفضل : فقلت له : يا ابن رسول اللّه ، فما تقول في قوم من شيعتك يقولون به ؟ فقال عليه السّلام : ما هؤلاء من شيعتي وأنا بريء منهم .
قال : فقلت : فقول اللّه عز وجل : « ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين » ؟ « 1 » قال : إن أولئك مسخوا ثلاثة أيام ثم ماتوا ولم يتناسلوا ، وإن القردة اليوم مثل أولئك وكذلك الخنزير وسائر المسوخ ، ما وجد منها اليوم من شيء فهو مثله لا يحلّ أن يؤكل لحمه .
ثم قال عليه السّلام : لعن اللّه الغلاة والمفوّضة ، فإنهم صغّروا عصيان اللّه وكفروا به وأشركوا وأضلّوا فرارا من إقامة الفرائض وأداء الحقوق .
المصادر :
1 . علل الشرائع : ج 1 ص 225 .
2 . بحار الأنوار : ج 44 ص 269 ح 1 ، عن العلل .
الأسانيد :
في العلل : محمد بن علي بن بشار القزويني ، عن المظفر بن أحمد ، عن الأسدي ، عن سهل ، عن سليمان بن عبد اللّه ، عن عبد اللّه بن الفضل ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : الآية 65 .