وكذلك لو كانت هذا الأمر حراما لنهى عنه أمير المؤمنين عليه السّلام الأعرابي عن فعله ، ولما أقدمت عليه الزهراء عليها السّلام لعصمتها وطهارتها ، وإن فعلها حجة وأيّ حجة ، وكيف يستدلّ بفعلها وقد استدلّ بفعل من لا يمكن أن يقاس بها ولا يمكن أن يقصّر فعلها عن فعل أحد علماء الإسلام الذين تلقوا الأحكام من بيتها عليها السّلام .
وفي نور الأبصار ، ص 45 :
وروى جعفر بن محمد عليه السّلام ، قال : لما ماتت فاطمة عليها السّلام ، كان علي عليه السّلام يزور قبرها في كل يوم . فأقبل ذات يوم فانكبّ على القبر وبكى وأنشأ يقول :
ما لي مررت على القبور مسلّما * قبر الحبيب ولم يردّ جوابي
يا قبر ما لك لا تجيب مناديا * أمللت بعدي خلّة الأحباب
فأجابه هاتف يسمع صوته ولا يرى شخصه وهو يقول :
قال الحبيب وكيف لي بجوابكم * وأنا رهين جنادل وتراب
. . .
ولا يخفى أن الانكباب مما يستلزم المسّ واللمس ، ولو كان غير جائز لما أقدم عليه باب مدينة علم الرسول عليه السّلام .
المصادر :
أحسن الجزاء : ص 249 .
25 المتن :
عن الزبير ، قال : حدثني المدائني ، قال :
لما فرغ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام من دفن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام ، قام علي عليه السّلام على القبر وأنشأ يقول : لكل اجتماع من خليلين فرقة . . . .