تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

المصادر :

إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح عليهم السّلام للصنعاني الحضرمي ( مخطوط ) : ص 131 .

21 المتن :

قال سليمان الكتاني المسيحي في شهادة فاطمة عليها السّلام : . . . غير أن الجرح الذي استختم بالصبر والإيمان ، عاد عليه موت فاطمة عليها السّلام لينكأه على جنان . وتفتّق الجرح لينزف نزفا جديدا ومن لون جديد ، هو لون الأرض بلحمها ودمها . وللأرض لون كلون الأساور والخلاخل ، حلي يتثاقل بها الجمال ويتكاثف بها الدلال ، والأرض وإن يكن لونها من لون القيود فإن الإنسان يأتسر بها فيألفها كما يألف الجرح ضماده ، ويهواها كما يهوي الكسيح عكازه ، ولا يتبرّم منها إلا كما يتبرّم الصديان من السراب . وكانت فاطمة من علي عليه السّلام دفئا لقلبه ورباطا لدنياه ، وما أن فصلها الموت حتى أحسّ بعمق الفراغ وبرودة المتكأ ، وإذا هو من واقع الحياة على مجابهة . جرح وضماد ، وكسح وعكاز ، وصدى وسراب ، وأين هو المنهل ؟ ! ويلقي جرحه بفاطمة عليها السّلام على جرحه بأبيها ، ويغمض عينيه على دمعتهما ، ثم يتسلّم للبصيرة ليقول : تحفّفوا تلحقوا .

المصادر :

الإمام علي عليه السّلام نبراس ومتراس لسليمان الكتّاني : ص 97 .