المصادر :
إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح عليهم السّلام للصنعاني الحضرمي ( مخطوط ) :
ص 131 .
21 المتن :
قال سليمان الكتاني المسيحي في شهادة فاطمة عليها السّلام :
. . . غير أن الجرح الذي استختم بالصبر والإيمان ، عاد عليه موت فاطمة عليها السّلام لينكأه على جنان .
وتفتّق الجرح لينزف نزفا جديدا ومن لون جديد ، هو لون الأرض بلحمها ودمها .
وللأرض لون كلون الأساور والخلاخل ، حلي يتثاقل بها الجمال ويتكاثف بها الدلال ، والأرض وإن يكن لونها من لون القيود فإن الإنسان يأتسر بها فيألفها كما يألف الجرح ضماده ، ويهواها كما يهوي الكسيح عكازه ، ولا يتبرّم منها إلا كما يتبرّم الصديان من السراب .
وكانت فاطمة من علي عليه السّلام دفئا لقلبه ورباطا لدنياه ، وما أن فصلها الموت حتى أحسّ بعمق الفراغ وبرودة المتكأ ، وإذا هو من واقع الحياة على مجابهة .
جرح وضماد ، وكسح وعكاز ، وصدى وسراب ، وأين هو المنهل ؟ !
ويلقي جرحه بفاطمة عليها السّلام على جرحه بأبيها ، ويغمض عينيه على دمعتهما ، ثم يتسلّم للبصيرة ليقول : تحفّفوا تلحقوا .
المصادر :
الإمام علي عليه السّلام نبراس ومتراس لسليمان الكتّاني : ص 97 .