أن الملائكة يسلّمون عليها وينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون : يا فاطمة ، إن اللّه اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين .
وقال في ص 12 :
. . . قوله : « ورقّ عنها تجلّدي » ، أي ضعف عن فراقها تحمّلي للجلد والصبر ، من عظم الرزيّة وشدة المصيبة . . . .
المصادر :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة : ج 13 ص 11 .
30 المتن :
قال ميثم البحراني في شرح خطبة 193 عن دفن فاطمة عليها السّلام في قوله : « فلقد استرجعت الوديعة . . . » :
استعار لفظ الوديعة والرهينة لتلك النفس ، ووجه الاستعارة :
الأول : أن النفوس في هذه الأبدان يشبه الودائع والأمانات في كونها تسترجع إلى عاملها في وجوب المحافظة عليها من المهلكات ، ويحتمل أن يريد ما هو المتعارف بين الناس من كون المرأة وديعة الرجل ، كما يقال : النساء ودائع الكرام .
والوجه الثاني : أن كل نفس رهينة على الوفاء بالميثاق الذي واثقها اللّه تعالى به والعهد الذي أخذ عليها حين الإهباط إلى عالم الحسّ والخيال ، أن ترجع إليه سالمة من سخطه ، عاملة بأوامره ، غير منحرفة من صراطه الوضوح على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وآله .
فإن وفيت بعهدها خرجت من وثاق الرهن وضوعف لها الأجر ، كما قال تعالى : « ومن