ثم عدل بها على الروضة ، فصلّى عليه في أهله وأصحابه ومواليه وأحبائه وطائفة من المهاجرين والأنصار .
فلما واراها وألحدها ، أنشأ بهذه الأبيات يقول :
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * وصاحبها حتى الممات عليل
لكل اجتماع من خليلين فرقة * وإن بقائي عندكم لقليل
وإن افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 179 ح 15 ، عن بعض الكتب .
وباقي المصادر وتمام الحديث مرّ مرارا في الفصول والمجلدات الماضية .
9 المتن :
عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليه السّلام ، قال :
لما قبضت فاطمة عليها السّلام ، دفنها أمير المؤمنين عليه السّلام سرّا وعفا على موضع قبرها . ثم قال :
فحوّل وجهه إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : السلام عليك يا رسول اللّه عنّي ، والسلام عليك عن ابنتك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك والمختار اللّه لها سرعة اللحاق بك . قلّ يا رسول اللّه عن صفيتك صبري وعفا عن سيدة نساء العالمين تجلّدي ، إلا أنّ لي في التّأسي بسنتك في فرقتك تعزّ ؛ فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك وفاضت نفسك بين نحري وصدري . بلى ، وفي كتاب اللّه لي أنعم القبول .
إنا للّه وإنا إليه راجعون ؛ قد استرجعت الوديعة وأخذت الرهينته وأخلست الزهراء . فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول اللّه . أما حزني فسرمد وأما ليلي فمسهّد وهمّ لا يبرح من قلبي أو يختار اللّه لي دارك التي أنت فيها مقيم .