22 المتن :
قال الشيخ جعفر الهلالي مخمّسا قصيدة الشيخ حسن الحمّود في رثاء الزهراء عليها السّلام :
للّه قوم تمادوا بعد ما انقلبوا * من في سقيفتهم للغدر قد نصبوا
كأنّ دينا لهم من أحمد طلبوا * ألغوا وصايا في أهليه وانتهبوا
ميراثه وإلى حرمانهم وثبوا
قد أسرعت تلكم الأصحاب واغتنمت * موت الرسول وعن حقد لها كشفت
فحرمة الآل فيه قطّ ما حفظت * جاروا على ابنته من بعده فغدت
عبرى النواظر حزنا دمعها سرب
من بعد ما أورثوها السقم والعللا * فكابدت محنا منها الفؤاد غلى
قد ناصبوها العدا مذ شخصه رحلا * وجرّعوها خطوبا لو وقعن على
صمّ الصخور لأضحت وهي تضطرب
شأت « 1 » نساء البرايا في عوالمها * بما تظافر من دنيا مكارمها
لكنما الصحب جدّوا في مظالمها * لبيتها وهي حيرى في معاصمها
عدوا فلاذت وراء الباب تحتجب
من الفضائل قد حازت جوامعها * ونورها للسما يطفي لوامعها
بضربها الصحب قد نالت مطامعها * رضّوا أضالعها أجروا مدامعها
أدموا نواظرها ميراثها غصبوا
تنكّبوا بعد طه عن صراطهم * وأظهروا كل جور في نشاطهم
خانوا ببضعته بعد اشتراطهم * فآلموا عضديها من سياطهم
وأسقطوا حملها والمرتضى سحبوا
لفاطم حين أبدى القوم خلفهم * وحكّموا في أبي السبطين جلفهم
جاءوه للدار يستعدون حلفهم * قادوه بالحبل قهرا وهي خلفهم
تدعو وأدمعها كالغيث تنسكب
هامش
( 1 ) . أي شبقت .