تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
والسوط ألّم متنيها على ألم * لاقته من رضّ أضلاع وأفقار
تشكو إلى الناس لم تسمع شكايتها * فمن مهاجرة منهم وأنصار
وأتبعوا فعلهم هذا بغصبهم ال * ميراث منها بموضوعات أخبار
حتى قضت وهي حرّى القلب شاكية * من كل باغ القلب ختّار
وقال في رثاء أهل البيت عليهم السّلام وبكاء الزهراء عليها السّلام :
وأحمد إن سنّ الشريعة للهدى * أليس بهذا للشريعة يستضا
وأحمد إن ينقذ من الشرك من مضى * فهذا هو الهادي إلى نهج من مضى
وإن هجر الأصنام أحمد ماقتا * فمن هشّم الأصنام كسرا ورضّضا
وإن أصبح الداعي إلى اللّه أحمد * فهذا هو الغادي محضّا محرّضا
متى رعدت من أحمد أيّ مزنة * وأبرق فيها سيف هذا وأومضا
همى صيّب فيه شفاء لمهتد * وكان على الغاوين داءا ممرّضا
لحى اللّه قوما أبغضوه فليس من * له الحق في فرض الولاء ليبغضا
ويا قوّض البارئ بناء مزنّم * تعرّض في مبنى الهدى ليقوّضا
توجّه للدنيا بكل جهوده * وصدّ عن الدين الحنيف وأعرضا
وخادع بالأطماع من يستميلهم * وأسلف قوما آخرين وأقرضا
معاشر سوء لا ينيب لربه * منافقهم إلا إذا هو أعرضا
أطاع الهوى في كل ما هو عامل * وأخلص للشيطان حتى تمحّضا
فجاء لبيت الوحي في من أطاعه * وحرّشهم أن يحرقوه وحرّضا
وأغراهم لا أرشد اللّه أمرهم * وهدّ قواهم أجمعين وهيّضا
فأقحمهم من غير إذن قد اقتضى * دخولهم ما يعلم اللّه ما اقتضى
وأخرج ليثا خادرا من عرينه * يقاد بما أوحى له الصبر للقضا
وفاطمة الزهراء يضرب جنبها * وتعصر ما بين الجدار لتجهضا
وما لقيت منهم حنانا ورحمة * سوى كمد أدمى الفؤاد وأمرضا