قَالَ : الْقُرَّاءُ ثَلَاثَةٌ قَارِئٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ لِيَسْتَدِرَّ بِهِ الْمُلُوكَ وَيَسْتَطِيلَ بِهِ عَلَى النَّاسِ فَذَاكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَقَارِئٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَحَفِظَ حُرُوفَهُ وَضَيَّعَ حُدُودَهُ فَذَاكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَقَارِئٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَاسْتَتَرَ بِهِ تَحْتَ بُرْنُسِهِ « 1 » فَهُوَ يَعْمَلُ بِمُحْكَمِهِ وَيُؤْمِنُ بِمُتَشَابِهِهِ وَيُقِيمُ فَرَائِضَهُ وَيُحِلُّ حَلَالَهُ وَيُحَرِّمُ حَرَامَهُ فَهَذَا مِمَّنْ يُنْقِذُهُ اللَّهُ مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَيَشْفَعُ فِيمَنْ شَاءَ .
لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
166 - حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبِي الصَّخْرِ جَمِيعاً يَرْفَعَانِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ : لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَمَسْجِدِ الْكُوفَةِ « 2 » .
167 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا
هامش
( 1 ) . البرنس - كقنفذ - قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام ، أو كل ثوب رأسه منه ، دراعة كانت أو جبة كما في القاموس . وقوله عليه السّلام : « استتر به تحت برنسه » أي مشغول بنفسه ، لا يرائى بقراءته . يقرأ ليفهم : ويتدبر ليعلم ، ويعلم ليعمل .
( 2 ) . « لا تشد » بالبناء للمفعول اما نفى بمعنى النهى أو لمجرد الاخبار . والرحال جمع رحل ، كنى به عن السفر ، يعنى لا ينبغي شد الرحال للسفر إلى المساجد الا إلى هذه الثلاثة لفضلها الذاتي وشرفها الذي ليس لغيرها والمراد بالفضل والشرف ما يشهد الشرع باعتباره ورتّب عليه حكما شرعيا كتخيير المسافر في القصر والاتمام في الصلاة فيها . وهذا مخصوص بالمساجد وزيارتها فحسب ، واما شدّ الرحال إلى طلب العلم أو زيارة قبور الأئمّة عليهم السلام أو زيارة الصالحين فغير داخل في حيّز المنع ، كما أن زيارة سائر المساجد بدون الحاجة إلى المسافرة وشدّ الرحال خارجة عن هذا الحكم .