فقالت فاطمة عليها السّلام : أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تعرفانه وتعملان به ؟ قالا : نعم .
قالت : نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « رضى فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني » ؟ أجابا : بلى ، سمعناه من رسول اللّه .
قالت : فإني أشهد اللّه وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأشكوكما إليه . فارتاعا لما سمعا ، وخرج أبو بكر إلى الناس والدمع ينساب من مقلتيه ، فسألهم أن يقيلوه من بيعتهم ، لكنهم أبوا حتى لا تكون فتنه !
ولا يذكر المؤرخون - فيما قرأت - أن الزهراء عليها السّلام قد حاولت بعد ذلك أن تسترجع ما فات ، وإنما الذي وعاه التاريخ أنها أسلمت نفسها للحزن ؛ فلم تر قط منذ مات أبوها صلّى اللّه عليه وآله إلا محزونة باكية . . . .
المصادر :
1 . إحقاق الحق : ج 33 ص 368 ، عن تراجم سيدات النبوة .
2 . تراجم سيدات النبوة : ص 632 ، على ما في الإحقاق .
3 . موسوعة آل النبي صلّى اللّه عليه وآله : ص 614 .
9
المتن :
عن الشعبي ، قال :
لما مرضت فاطمة عليها السّلام ، أتاها أبو بكر فاستأذن عليها ، فقال علي عليه السّلام : يا فاطمة ، هذا أبو بكر يستأذن عليك . فقالت : أتحب أن آذن له ؟ قال : نعم . فأذنت له فدخل عليها يترضّاها وقال : واللّه ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة اللّه ومرضاة رسوله ومرضاتكم أهل البيت .