فرح وسرور بعيد الغدير وأراك حزينا تبكي ! ؟ فقال : ذكرت أمّي الزهراء عليها السّلام وحزنها ؛ ثم أنشد يقول :
لا تراني اتخذت لا وعلاها * بعد بيت الأحزان بيت سرور
قال السيد باقر : فانتبهت من نومي ونظّمت قصيدة في أحوال الغدير وذكرت الزهراء عليها السّلام وذكرت بيته عليه السّلام في ضمنها ، وهي هذه :
كل غدر وقول إفك وزور * هو فرع عن جحد نصّ الغدير
فتبصّر تبصر هداك إلى الحق * فليس الأعمى به كالبصير
ليس تعمى العيون لكنما تع * مى القلوب التي انطوت في الصدور
يوم أوحى الجليل يأمر طه * وهو سار أن مر بترك المسير
حطّ رحل السرى على غير ماء * و ؟ ؟ كلا في الفلا بحرّ الهجير
ثم بلّغهم وإلا فما بلّغت * وحيا عن اللطيف الخبير
أقم المرتضى إماما على الخل * ق ونورا يجلو دجى الديجور
فرقى آخذا بكفّ علي * منبرا كان من حدوج وكور
ودعا والملأ حضور جميعا * غيّب اللّه رشدهم من حضور
إن هذا أميركم وولي ال * أمر بعدي ووارثي ووزيري
هو مولى لكل من كنت مولا * ه من اللّه في جميع الأمور
فاستجابوا بألسن تظهر الطا * عة والغيّ مضمر في الصدور
بايعوه وبعدها طلبوا البي * يعة منه للّه ريب الدهور
أسرعوا حين غاب أحمد للغد * ر وخافوا عواقب التأخير
خالفوا كل ما به جاء طه * وهو إذ ذاك ليس بالمقبور
نبذوا العهد والكتاب وما جا * ء به في الوصي خلف الظهور
عدلوا عن أبي الهداة الميامي * ن إلى بيعة الأثيم الكفور
قدّموا الرجس بالولاية للأمر * على أهل آية التطهير
لست تدري لم أحرقوا الباب بالنا * ر أرادوا إطفاء ذاك النور