. . . ورأس البكائين ثمانية : آدم ونوح ويعقوب ويوسف وشعيب وداود وفاطمة وزين العابدين عليهم السّلام .
قال الصادق عليه السّلام : أما فاطمة عليها السّلام فبكت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى تأذّى بها أهل المدينة ، فقالوا لها : قد آذيتنا بكثرة بكائك ، إما أن تبكي بالليل وإما أن تبكي بالنهار . فكانت تخرج إلى مقابر الشهداء فتبكي .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 35 ص 36 ح 39 ، عن المناقب .
2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 322 .
9
المتن :
قال السيد الكفائي في منعها عن البكاء وقطع الأراكة وهدم بيت الأحزان :
جاء في الصوارم الحاسمة : بقيت فاطمة عليها السّلام على بكائها ليلا ونهارا ، فتأذّى منها أهل المدينة . فمشى بعضهم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقالوا له : يا علي ! إن فاطمة قد آذتنا ببكائها ، فقل لها إما أن تبكي أباها ليلا وتسكت نهارا وإما أن تبكي نهارا وتسكت ليلا .
فدخل عليها أمير المؤمنين عليه السّلام وقال لها : يا بنت رسول اللّه ، إن شيوخ أهل المدينة يقولون : إن فاطمة آذتنا ببكائها ، فإما أن تبكي ليلا وتسكت نهارا أو تبكي نهارا وتسكت ليلا . فصاحت بأعلى صوتها : يا أبتاه يا رسول اللّه ! أأمنع من البكاء عليك ؟ ! لا واللّه يا بن العم ، لا أسكت عن البكاء على أبي حتى ألحق به .
ثم جعلت تخرج إلى خارج المدينة ، وتأخذ بيد الحسن والحسين عليهما السّلام ، فتستظلّ تحت أراكة هناك وتبكي إلى الليل . فإذا صار الليل جاءها أمير المؤمنين عليه السّلام وردّها إلى منزلها فتبكي الليل كله .