1
المتن :
في رواية ورقة بن عبد اللّه وقصته مع فضة في مرض فاطمة عليها السّلام وما جرى عليها بعد وفاة أبيها صلّى اللّه عليه وآله إلى شهادتها :
. . . واجتمع شيوخ أهل المدينة وأقبلوا إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام فقالوا له : يا أبا الحسن ! إن فاطمة عليها السّلام تبكي الليل والنهار ، فلا أحد منا يتهنّأ بالنوم في الليل على فراشنا ولا بالنهار لنا قرار على أشغالنا وطلب معايشنا ، وإنا نخبرك أن تسألها إما أن تبكي ليلا أو نهارا . فقال عليه السّلام : حبّا وكرامة .
فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام حتى دخل على فاطمة عليها السّلام وهي لا تفيق من البكاء ولا ينفع فيها العزاء . فلما رأته سكنت هنيئة له ، فقال لها : يا بنت رسول اللّه ، إن شيوخ المدينة يسألوني أن أسألك إما أن تبكين أباك ليلا وإما نهارا .
فقالت : يا أبا الحسن ، ما أقل مكثي بينهم وما أقرب مغيبي من بين أظهرهم ، فو اللّه لا أسكت ليلا ولا نهارا أو ألحق بأبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال لها علي عليه السّلام : افعلي يا بنت رسول اللّه ما بدا لك .