في هذا الفصل
إن كل بيت من البيوت قد كان فيه أحزان وبكاء ، وبعض البيوت كان كثيرا ما فيه الأحزان والبكاء ولا يسمّي بيت الأحزان .
ولكن بنى أمير المؤمنين عليه السّلام بيتا لبكاء الزهراء عليها السّلام وسمّاها من بدو تأسيسه « بيت الأحزان » ، لأن بناءها للبكاء والنياحة والأحزان فقط ولا غير .
وإن بيت الأحزان - كما يظهر من حديث فضة - كان نازحا عن البقيع ؛ بناها علي عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام بعد ما لم تقدر المجيء إلى قبور الشهداء وبعد قطع المنافقين السدرة التي تستظلّ عندها فاطمة عليها السّلام لمكان بكائها ، وكان تجيء فاطمة الزهراء عليها السّلام كل يوم من أول النهار وتندب وتبكي إلى الليل .
ومكان هذا البيت كان موجودا إلى قبل ثلاثين سنة ، وكان محلا للبكاء والعزاء لمجيء الزهراء عليها السّلام ، وأخيرا بنيت هناك عمارة وعفي أثر بيت الأحزان .
ومن هنا يعرف أهميتها ووجودها لمخالفي أهل البيت عليهم السّلام ؛ فهدموه وخرّبوه كما خرّبوا وهدموا قباب وضرائح أئمة البقيع عليهم السّلام ، ويعرف أيضا أهميتها من كلام الإمام
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 186
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص١٨٦