في هذا الفصل
يكفي في مظلومية الزهراء عليها السّلام إن الصادق المصدّق أباها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخبر عن ذلك بقوله : « فأنت أول مظلوم تلحقين بي مظلومة مغصوبة » .
ويكفي في مظلوميتها أنها ضربت عند باب دارها بل في عقر دارها ، وقتل ولدها بين يديها .
وكل مظلوم إذا بلغ أعلى درجة المظلومية يدافع عنها بعلها ، كائنا من كان ، ولكن مظلومية الزهراء عليها السّلام فوق كل هذا ؛ فإن بعلها أشجع العرب بل أشجع الناس طرّا وهو ينظر إلى مظلومية زوجتها والاستهانة بها وجرحها وضربها وهو مأمور بالصبر لا يقدر على الدفاع عنها .
وفي جميع أنحاء العالم وفي مختلف ملل الدنيا - قديما وحديثا - فإن كل مظلوم إذا لم يجد ناصرا ومدافعا ، يشكو إلى الحكومة ، ولكن مظلومية الزهراء عليها السّلام كانت من ناحية الحكومة وهو الآمر بجميع تلك المأساة .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 146
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص١٤٦