ويعترف بداية بأنه قد لم يذكر بعض الأخبار والأحاديث المناسبة لموضوع هذا التأليف في أبوابها غفلة وسهوا وخطاء منه ، إذ الإنسان محل الخطأ والسهو والنسيان والعصمة مخصوصة بأهلها ؛ عليهم صلوات الرحمن .
المصادر :
جزاء أعداء الصديقة الشهيدة عليها السّلام : ج 2 ص 9 .
58
المتن :
عن جابر بن عبد اللّه :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة عليها السّلام : يا بنيّة ، بأبي أنت وأمي ، أرسلي إلى بعلك فادعيه لي . فقالت فاطمة عليها السّلام للحسن عليه السّلام : انطلق إلى أبيك فقل له : إن جدي يدعوك . فانطلق إليه الحسن عليه السّلام فدعاه ، فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام حتى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السّلام عنده وهي تقول : وا كرباه لكربك يا أبتاه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة ، إن النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يشقّ عليه الجيب ولا يخمش عليه الوجه ولا يدعى عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم : تدمع العين وقد يوجع القلب ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ؛ ولو عاش إبراهيم لكان نبيا .
ثم قال : يا علي ادن مني ، فدنا منه فقال : ادخل أذنك في فمي ، ففعل فقال : يا أخي ، ألم تسمع قول اللّه عز وجل في كتابه :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ »
؟ « 1 » قال : بلى يا رسول اللّه . قال : هم أنت وشيعتك ؛ تجيئون غرّا محجّلين شباعا مرويّين .
هامش
( 1 ) سورة البيّنة : الآية 7 .