الشهيدة الزهراء عليها السّلام ، من أنواع الجور والظلم والجنايات ؛ بل كانت السلطة الأموية - عليهم اللعنة - تزرع بذر التشكيك والترديد في وقوع تلك الظلامات ، وتستبعد تحققها وتسعى لإنكارها وجحودها ، خوفا من الافتضاح وسترا على التقمّص والاغتصاب وتخلّصا من تبعات هذا الاعتراف .
وقال اللّه تبارك وتعالى :
« وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ »
« 1 » ، وقال عزّ من قائل :
« إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ »
« 2 » ، وقال عز وجل :
« يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ »
« 3 » .
ونستغفر اللّه تبارك وتعالى ونستميح ساحة مولاتنا الصديقة الزهراء عليها السّلام عذرا من نقل بعض ما جرى من أنواع الظلم والجور والعدوان ، وكذلك شرح انتهاك حرمتها الإلهية المقدسة المعصومة الطاهرة ، حال حياتها عليها السّلام وبعد استشهادها من قبل الظلمة والأعداء عليهم اللعنة .
ونستغفره عز وجل - ثانيا - نستميحها عليها السّلام مرة أخرى عفوا من درج الألفاظ النابية التي تجاسر عليها عليها السّلام بها الأعداء - عليهم اللعنة - ، ومن نقل تلك الكلمات والجملات في كتابنا هذا .
وإنما ذكرنا ما جرى عليها عليها السّلام من أنواع الظلامات وأشرنا إلى ما وقع عليها من أنواع الجنايات ، كما جاء ذلك في كتب السيرة والمصادر التاريخية من دون تغيير أو تصرف أو تبديل من قبلنا في نقلها .
ولا يدّعى مؤلف هذا التأليف بأنه ذكر جميع الأحاديث والأخبار في الأبواب المناسبة لها وتحت العناوين التي تليقها .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 54 .
( 2 ) سورة الفجر : الآية 14 .
( 3 ) سورة التوبة : الآية 32 .