رَضِيًّا »
« 1 » ، وقال عز وجل :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
« 2 » ، وقال تعالى :
« إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ »
. « 3 »
وزعمتم أن لا حظّ لي ولا أرث من أبي ؟ أفخصّكم اللّه بآية أخرج أبي منها ؟ أم تقولون : إن أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ؟ أم أنتم بخصوص القرآن وعمومه أعلم ممن جاء به ؟
فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك . فنعم الحكم اللّه ، والزعيم محمد صلّى اللّه عليه وآله ، والموعد يوم القيامة ، « وعند الساعة يخسر المبطلون » « 4 » ، و
« لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ »
« 5 » ، و
« فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ »
. « 6 »
ثم عدلت عليها السّلام إلى مجلس الأنصار فقالت :
معاشر النقيبة وأعضاد الملة وحصون الإسلام ! ما هذه الفترة في حقي والسنة عن ضلامتي ؟ أما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبي يقول : « المرء يحفظ في ولده » ؟
سرعان ما نسيتم وعجلان ما أحدثتم ، ثم تقولون : مات محمد . فخطب جليل استوسع وهيه ، واستشمر فتقه لفقدان راتقه . فأظلمت البلاد لغيبته ، واكتأب خيرة اللّه لموته ، وأكدت الآمال ، وأطيع الحريم وزالت الحرمة عند مماته صلّى اللّه عليه وآله .
فتلك نازلة أعلن بها كتاب اللّه في أفنيتكم ، وعند ممساكم ومصبحكم ، هاتفا بكم ولقبل ما حلّ بأنبياء اللّه ورسله :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ »
. « 7 »
هامش
( 1 ) . سورة مريم : الآية 6 .
( 2 ) . سورة النساء : الآية 11 .
( 3 ) . سورة البقرة : الآية 180 .
( 4 ) . إشارة إلى الآية 27 من سورة الجائية .
( 5 ) . سورة الأنعام : الآية 67 .
( 6 ) . سورة هود : الآية 39 . وفي القرآن « فسوف تعلمون . . . » .
( 7 ) . سورة آل عمران : الآية 144 .