ولم يكن خروجها لما خرجت له وقالته من ذلك إلا عن إذن علي عليه السّلام ، إذ لا يجوز أن تخرج من بيتها لمثل هذا المقام وأن تتكلم على رؤوس الناس بمثل هذا من المهاجرين والأنصار .
الحشد : الجمع ، إذا دعوا فأتوا لما دعوا له .
كان أبو بكر قد علم بمجيء فاطمة عليها السّلام ، فجمع الناس لئلا يعتابوا عليه رأيا إذ يكونوا بحضرته .
وقوله : « نيطت دونها ودون الناس ملاءة » ؛ نيطت : علّقت ، يقال منه : ناط الشيء ينوطه ، إذ علّقه ؛ يقال منه : نطت القربة إذا علّقتها ، والنوط علق الشيء ، وهو مصدر ناط ؛ يقول :
ناط الشيء ينوطه نوطا إذا علّقه .
والملاءة : الربطة ، وهي مثل الرداء في العرض والطول .
وقوله : « أجهش القوم بالبكاء » ؛ يقال منه : أجهش نفسي ، إذ نهضت إليه وهمّ بالبكاء .
قال الطرماح : أجهش نفسي وقلت ألا لا تبعدوا .
وقوله : « حتى سكن نشيج القوم » ؛ يقال منه : نشيج الباكي ، ينشج إذا غصّها البكاء في حلقه ولما ينتحب ، ومن ذلك نشيج الحمار ، لأنه صوت في حلقه . ويقال منه : نشجت القدر : إذا غلت ، والطعنة إذا سمع خروج الدم منها صوت في داخلها .
وقولها : « فإن تعزوه » ؛ من اعتزى ، والاعتزاء : الاتصال في الدعوة إذا كانت حرب ، فكل من ادعى في شعاره أنا فلان بن فلان أو فلان الفلاني فقد اعتزى إليه .
قال نصر بن سيار :
فكيف وأصلي من تميم وفرعها إلى * أصل فرعي واعتزاي اعتزاؤها