فقال لي : رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ، ويعلّمونه أولادهم ، وقد حدّثني به أبي ، عن جدي ، يبلغ به فاطمة عليها السّلام على هذه الحكاية ، ورواه مشايخ الشيعة وتدارسوه بينهم قبل أن يولد جدّ أبي العيناء ، وقد حدّث الحسين بن علوان عن عطية العوفي أنه سمع عبد اللّه بن الحسن ذكر عن أبيه هذا .
ثم قال أبو الحسين : وكيف ينكر من هذا كلام فاطمة عليها السّلام ؟ وهم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة عليها السّلام فيحقّقونه ، لولا عداوتهم لنا أهل البيت .
ثم ذكر الحديث بطوله على نسقه وزاد في الأبيات بعد البيتين الأولين :
ضاقت عليّ بلادي بعد ما رحبت * وسيم سبطاك خسفا فيه لي نصب
فليت قبلك كان الموت صادفنا * قوم تمنّوا فأعطوا كلما طلبوا
تجهّمتنا رجال واستخفّ بنا * مذ غبت عنا وكل الإرث قد غصبوا
قال : فما رأيت يوما كان أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم .
المصادر :
الشافي للسيد المرتضى : ج 4 ص 68 .
6
المتن :
روى محمد بن سلام ، بأسناده ، عن فاطمة عليها السّلام :
أنه لما اعتزم أبو بكر على منعها فدك والعوالي ، لاءت « 1 » خمارها على رأسها واشتملت بجلبابها . ثم أقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم من
هامش
( 1 ) . الظاهر أنه من اشتباه الناسخين فان المصادر كلها : لاثت خمارها .