41
المتن :
قال السيد ابن طاوس في ذكر فدك :
ذكر صاحب التاريخ المعروف بالعباسي وأشار الروحي الفقيه صاحب التاريخ إلى ذلك في حوادث سنة ثماني عشرة ومائتين :
إن جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السلام رفعوا قصة إلى المأمون - الخليفة العباسي من بني العباس - يذكرون أن فدكا والعوالي كانت لأمهم فاطمة عليها السلام بنت محمد نبيهم صلّى اللّه عليه وآله ، وأن أبا بكر أخرج يدها عنها بغير حق ، وسألوا المأمون إنصافهم وكشف ظلامتهم .
فأحضر المأمون مائتي رجل من علماء الحجاز والعراق وغيرهم ، وهو يؤكّد عليهم في أداء الأمانة واتباع الصدق وعرفهم ما ذكره ورثة فاطمة عليها السلام في قضيتهم ، وسألهم عما عندهم من الحديث الصحيح في ذلك .
فروى غير واحد منهم عن بشير بن الوليد والواقدي وبشر بن عتاب في أحاديث يرفعونها إلى محمد نبيهم صلّى اللّه عليه وآله : لما فتح خيبر ، اصطفى لنفسه قرى من قرى اليهود . فنزل عليه جبرئيل بهذه الآية :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
. « 1 » فقال محمد صلّى اللّه عليه وآله : ومن ذو القربى وحقه ؟
قال : فاطمة عليها السلام ، تدفع إليها فدكا ، فدفع إليها فدكا ، ثم أعطاها العوالي بعد ذلك . فاستغلّتها حتى توفّي أبوها محمد صلّى اللّه عليه وآله .
فلما بويع أبو بكر ، منعها أبو بكر منها . فكلّمته فاطمة عليها السلام في ردّ فدك والعوالي عليها ، قالت له : إنها لي وإن أبي دفعها إليّ . فقال أبو بكر : ولا أمنعك ما دفع إليك أبوك . فأراد أن يكتب لها كتابا ، فاستوقفه عمر بن الخطاب وقال : إنها امرأة ، فادعها بالبينة على ما ادعت . فأمر أبو بكر أن تفعل . فجاءت بأم أيمن وأسماء بنت عميس مع علي بن أبي طالب عليه السلام ، فشهدوا لها جميعا بذلك . فكتب لها أبو بكر .
هامش
( 1 ) . سورة الإسراء : الآية 26 .