تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

36

المتن :

قال المرندي نقلا عن ابن شهرآشوب عن كتاب أخبار الخلفاء : إن هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر عليه السلام : حدّ فدك حتى أردّها إليك . فيأبى حتى ألحّ عليه ، فقال عليه السلام : لا آخذها إلا بحدودها . قال وما حدودها ؟ قال : إن حددتها لم تردّها . قال : بحق جدك إلا فعلت . قال : أما الحد الأول فعدن ، فتغيّر وجه الرشيد وقال : أيها والحدّ الثاني سمرقند ، فارتدّ وجهه ، قال : والحد الثالث إفريقية ، فاسودّ وجهه وقال : هيه ، قال : والرابع سيف البحر مما يلي الخزر وإرمينية . قال الرشيد : فلم يبق لنا شيء ! فتحول إلى مجلسي قال موسى عليه السلام : علمتك إنني إن حددتها لم تردّها . فعند ذلك عزم على قتله . وفي رواية ابن أسباط أنه قال : أما الحد الأول فعريش مصر والثاني دومة الجندل والثالث أحد والرابع سيف البحر . فقال : هذا كله ، هذه الدنيا ! فقال : هذا كان في أيدي اليهود وبعد موت أبيها له ، فأفاءه اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وآله بلا خيل ولا ركاب . فأمره اللّه أن يدفعه إلى فاطمة عليها السلام . أقول : إن غرض العالم موسى بن جعفر عليه السلام من تعيين حدود فدك بهذه الحدود الأربعة من باب المثال ، وإشارة وتنبيه إلى الرشيد أن من غصب فدك عن فاطمة بنت محمد عليهما السلام غصب جميع ما بين المشرق والمغرب ، لأن الأرض وما فيها لفاطمة عليها السلام . قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن فلانا وفلانا - أعنى الأعرابيين - غصبونا حقنا واشتروا به الإماء وتزوّجوا النساء ؛ ألا قد جعلنا شيعتنا من ذلك في حلّ لتطيّب مواليدهم . عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لا يؤدّون إلينا حقنا ؛ ألا وإن شيعتنا من ذلك وأبناءهم في حلّ .