حصتهم منها ، ومنهم من باعني ومنهم من وهب لي حتى استجمعتها . فرأيت أن أردّها على ولد فاطمة عليها السلام ، فقالوا : إن أبيت إلا هذا فأمسك الأصل واقسم الغلّة ، ففعل .
أقول : سيأتي في أبواب تاريخ أبي جعفر الباقر عليه السلام ردّ عمر بن عبد العزيز فدكا إليه عليه السلام .
المصادر :
1 . الشافي : ج 4 ص 102 ، على ما في البحار .
2 . بحار الأنوار : ج 29 ص 212 ، عن الشافي .
3 . عوالم العلوم : ج 11 ص 771 ح 2 ، عن الشافي .
4 . الدمعة الساكبة : ج 6 ص 207 ، عن شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد .
5 . شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد ، على ما في الدمعة الساكبة .
34
المتن :
عن هشام بن معاذ ، قال :
كنت جليسا لعمر بن عبد العزيز حيث دخل المدينة ، فأمر مناديه فنادى : من كانت له مظلمة أو ظلامة فليأت الباب . فأتى محمد بن علي - يعني الباقر عليه السلام - ، فدخل إليه مولاه مزاحم فقال : إن محمد بن علي بالباب . فقال : له : ادخله يا مزاحم . قال : فدخل وعمر يمسح عينيه من الدموع ، فقال له محمد بن علي عليه السلام : ما أبكاك يا عمر ؟ فقال : هشام أبكاني كذا وكذا يا ابن رسول اللّه . فقال محمد بن علي عليه السلام : يا عمر ، إنما الدنيا سوق من الأسواق ، منها خرج قوم بما ينفعهم ومنها خرجوا بما يضرّهم ، وكم من قوم قد غرّتهم بمثل الذي أصبحنا فيه ، حتى أتاهم الموت فاستوعبوا . فخرجوا من الدنيا ملومين لمّا لم يأخذوا لما أحبّوا من الآخرة عدة ، ولا مما كرهوا جنّة ؛ قسم ما جمعوا من لا يحمدهم وصاروا إلى من لا يعذرهم . فنحن واللّه محقوقون أن ننظر إلى تلك الأعمال التي كنا نغبطهم بها فنوافقهم فيها ، وننظر إلى تلك الأعمال التي كنا نتخوّف عليهم منها فنكفّ عنها .