المعصومة عليها السلام ؛ كما ادعته وشهد لها أمير المؤمنين وابناها الإمامان السبطان عليهما السلام وأم أيمن المشهود لها بالجنة ، فردّت شهادتهم بما لا يرضى اللّه ولا رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وإذا ردّت شهادة أهل آية التطهير فبأيّ شيء يعتمد وعلى أيّ حجة يعوّل ؟
إن دام هذا ولم يحدث به غير * لم يبك ميت ولم يفرح بمولود
فإن كان فدك نحلة ، فأيّ مساس بها لمروان وأيّ سلطة عليها لعثمان حتى يقطعها لأحد ؟
ولقد تضاربت أعمال الخلفاء الثلاثة في أمر فدك ؛ فانتزعها أبو بكر من أهل البيت عليهم السلام ، وردّها عمر إليهم ، وأقطعها عثمان لمروان .
ثم كان فيها ما كان في أدوار المستحوذين على الأمر منذ عهد معاوية وهلم جرا فكانت تؤخذ وتعطى ويفعلون بها ما يفعلون بقضاء من الشهوات ، كما فصّلناه في الجزء السابع ص 195 - 197 ط 3 ، ولم يعمل برواية أبي بكر في عصر من العصور ، فإن صانعه الملأ الحضور على سماع ما رواه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحابوه وجاملوه ، فقد أبطله من جاء بعده بأعمالهم وتقلّباتهم فيها بأنحاء مختلفة .
بل إن أبا بكر نفسه أراد أن يبطل روايته بإعطاء الصكّ للزهراء فاطمة عليها السلام ، غير أن ابن الخطاب منعه وخرق الكتاب ، كما مرّ في الجزء السابع عن السيرة الحلبية .
وبذلك كله تعرف قيمة تلك الرواية ومقدار العمل عليها وقيمة هذا الإقطاع ، وسيوافيك قول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في قطائع عثمان .
المصادر :
الغدير : ج 8 ص 237 ، 238 .