على أن الرجل قد ناقض ما ادعاه على النبي صلّى اللّه عليه وآله وحكم به على فاطمة عليها السلام بإقراره الأزواج في بيوت النبي صلّى اللّه عليه وآله ، والقميص في يد عائشة الذي أخرجته للتأليب على عثمان ، والسلاح والفرس والنعلين والقضيب والبردة والعمامة والحمار والناقة العضباء والراية في يد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
وذلك لا يعدو أحد أمرين : إما كونه كاذبا في الخبر ، أو مانعا لأهل الصدقة ما يستحقونه من هذه الأشياء المقرة في يد من لا يستحق الصدقة ، وإن استحقها فهو كبعض الفقراء .
ومما يدل على كونه ظالما يمنع فدك استمرار تظلّم فاطمة عليها السلام منه وقولها : فدونكها مزمومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ؛ فنعم الحاكم اللّه والزعيم محمد صلّى اللّه عليه وآله وعندها هناك يخسر المبطون . أفي آية - يا ابن أبي قحافة - أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟ لقد جئت شيئا فريا !
إلى غير ذلك من كلامها وهجرانها إلى أن ماتت وإيلافها على ترك كلامه وإيصائها بدفنها ليلا لئلا يصلي عليها .
وتظلّم أمير المؤمنين عليه السلام في أحوال التمكن من منعهم فدك ، وقوله المشهور : كانت لنا فدك من جميع ما أظلّه الفلك ؛ فشحّت عليها نفوس قوم وسخت نفوس آخرين ، ونعم الحاكم اللّه .
المصادر :
تقريب المعارف : ص 336 .
107
المتن :
قال السيد محمد كاظم القزويني في سرّ مطالبة فاطمة الزهراء عليها السلام بفدك :