هذا ، وخاصة إذا كان الغاصب ممن يدعي الصلاح والفلاح ويتظاهر بالديانة والتقوى ، فإن المظلوم يعرّفه للأجيال أنه غير صادق فيما يدّعي .
سابعا : إن حملة المبادئ يتشبّثون بشتّى الوسائل الصحيحة لجلب القلوب إليهم ؛ فهناك من يجلب القلوب بالمال أو بالأخلاق أو بالوعود وأشباه ذلك .
ولكن أفضل الوسائل لجلب القلوب - قلوب كافة الطبقات - هو التظلم وإظهار المظلومية ، فإن القلوب تعطف على المظلوم ، كائنا من كان ، وتشمئز من الظالم ، كائنا من كان .
وهذه خطّة ناجحة وناجعة لتحقيق أهداف حملة المبادئ الذين يريدون إيجاد الوعي في النفوس عن طريق جلب القلوب إليهم ، وهناك أسباب ودواع أخرى لا مجال لذكرها .
لهذه الأسباب قامت السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وتوجّهت نحو مسجد أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأجل المطالبة بحقها .
إنها لم تذهب إلى دار أبي بكر ليقع الحوار بينها وبينه فقط ، بل اختارت المكان الأنسب وهو المركز الإسلامي يومذاك ومجمع المسلمين حينذاك ، وهو مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . .
المصادر :
فاطمة الزهراء عليها السلام من المهد إلى اللحد : ص 353 .
108
المتن :
قصيدة من ياسين بن أحمد الصواف ، نظّمها قبل تأليف كتابه عقد الدرر ، ونحن نورد بعض منها : . . .