وقال في موضع آخر :
فكأنه قال : ما ذا أصنع يا ورقة ؟ ! لقيت آثار الرفسة والسياط في جنب بنت رسول اللّه عليها السّلام بعد مضي شهرين فرأيتها حين الغسل .
قال حسين بن علي اليزدي :
. . . فاشتغل أمير المؤمنين عليه السّلام بتغسيل فاطمة عليها السّلام ، وكانت أسماء بنت عميس تصبّ الماء على يده وهو يغسّلها من تحت القميص . قالت أسماء : فرأيت في أثناء ذلك إن عليا عليه السّلام رفع صوته بالبكاء ، فقلت : يا علي ! يحق لك البكاء ؛ هذه المصيبة العظمى والبليّة الكبرى ، ولكن لما ذا ارتفع بالبكاء من دون اختياره ؟ فقال : يا أسماء ، رأيت سواد وجه فاطمة عليها السّلام وبقاء أثر اللطم عليه واحمرار عينها كالدم وتورّم عضدها كالدملج .
وفي رواية :
قال علي عليه السّلام : يا رسول اللّه ، هذه أمانة ليلة الزفاف رددتها إليك . فخرج من القبر صوت : يا علي ! في تلك الليلة لم يكن ضلعها مكسورا ولا وجهها مسودّا ولا عينها محمرّة . فبكى أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : يا رسول اللّه ! أنت تعلم ممن صدرت هذه الأفعال .
قال الكاظمي :
قالت زينب : رأيت حين اغتسال أمي عليها السّلام سواد جنبها ، فسألت أبي عليه السّلام ، فقال : هذا أثر السياط .
قال صدر الواعظين القزويني :
. . . وأوصت فاطمة عليها السّلام أن لا يجرّدها حين الغسل ، بل يغسّلها وعليها قميصها ، والسر في ذلك كأنها تقول بلسان الحال : يا علي ! إني لشدة محبتي وشفقتي أردت أن لا ينكسر خاطرك بشيء ؛ فكتمت آثار ضرب الغلاف والرفسة التي كانت بجسمي .
وإن أمير المؤمنين عليه السّلام حينما كان مشغولا يغسّل السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام رأى سواد عضدها وجنبها ، فصاح صيحة منكرة سمعها الناس من خارج الدار .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 97
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٩٧