106 المتن :
قال ملا إسماعيل السبزواري الخطيب في أخذ فاطمة عليها السّلام كتاب من أبي بكر برد فدك :
. . . فكتب أبو بكر لها برد فدك . فخرجت والكتاب معه ، فلقيها عمر وقال : يا بنت محمد ! ما معك هذا الكتاب ؟ قالت : هذا كتاب كتبه أبو بكر لي بردّ فدك . قال : هلمّيه وأرنيه . فأبت أن تدفعه إليه ، فلطم على وجهها فانكسر قرطها . فارتفع صوتها بالأنين والبكاء : يا أبتاه ! أنظر إلى ابنتك المظلومة ؛ كنا في حياتك معظّمين وأصبحنا بعدك مذلّلين .
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكبر الخطب
فسمع الناس صوتها فاجتمعوا إليها لينظروا ما جرى عليها . فتغيّر عمر وقال : تريد فاطمة أن تخوّفني ؟ فتقدم إليها ورفسها برجله وكانت حاملة ، فأوجع جنبها وبطنها . ثم أخذ الكتاب وتفل فيه ومزّقه . . . . فلما أفاقت فاطمة عليها السّلام نظرت إلى قطعات الكتاب في المسجد يلعب بها الريح ، قالت : مزّق اللّه بطنك كما مزّقت كتابي . فاستندت بإحدى يديها إلى الجدار وجعلت الأخرى على جنبها الوجعة ورجعت إلى بيتها ، فسقطت على الأرض ونادت : قتلني عمر .
فجاء أمير المؤمنين عليه السّلام وجلس عندها ، وقال : يا فضة ! عليك بها فقد جاءها المخاض . فجاءت فضة وعلى يديها شيء . قال عليه السّلام : ما معك يا فضة ؟ قالت : يا سيدي ! سقط المحسن . قال : واريه في فناء البيت . . .
فلم تزل فاطمة عليها السّلام ملازمة للفراش حتى أخرج علي عليه السّلام جنازتها .
المصادر :
1 . جامع النورين : ص 206 ، على ما في الهجوم .
2 . الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام : ص 342 ح 321 ، عن جامع النورين .