فاستدعى نارا وأحرق الباب ، ثم سعوا في فتح الباب المحروق شدة وقوة ، وكانت السيدة المعصومة عليها السّلام وراء الباب ملتصقا به . فوقع الباب عليها ، ثم ضربوها بغمد السيف والسياط ، وبقي أثرها واسودّ جسمها . فاجتمع حول البيت أكثر من خمسمائة ، فهجموا الدار وألقوا الحبل في عنق أمير المؤمنين عليه السّلام .
فحالت بينهم وبينه فاطمة عليها السّلام مع ضعفها مما جرى عليها ، فضربها قنفذ بالسياط وعصّروها بين عضادتي الباب ، فكسروا جنبها وأسقط ولدها وكان له ستة أشهر .
المصادر :
1 . رياض الشهادة في مصائب السادة : ج 1 ص 122 ، على ما في الهجوم .
2 . الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام : ص 336 ح 307 ، عن رياض الشهادة .
101 المتن :
قال محمد هادي النائيني :
روي أنه لما أرادوا إخراج أمير المؤمنين عليه السّلام من البيت ، منعتهم فاطمة الزهراء عليها السّلام .
فضرب عمر بالسياط على عضدها فتورّمت وانكسرت ، ولكنها وقفت خلف الباب وتعلّقت بأمير المؤمنين عليه السّلام بيدها الأخرى وأبت أن تفارقه .
فأخبر أبو بكر بذلك ، فأمر بضربها وإيذائها وقال : عجّلوا في إتيانه للبيعة وإلا تحدث الفتنة . فلما بلغ الخبر إلى المهاجمين ، دفعوا الباب بقوة فكسروا أضلاعها من جنبها وإسقاط ولدها الذي سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محسنا . فوقعت فاطمة عليها السّلام على الأرض وغشيت عليها ، ومن هذه الآلام ماتت فاطمة عليها السّلام .
المصادر :
1 . لسان الذاكرين : ج 1 ص 94 .
2 . الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام : ص 337 ح 308 عن لسان الذاكرين .