ثم قال :
فما ظنّكم ؟ فيم أزاله عن مقامه وتولّى على ملك ابن عمه ؟ وضرب زوجته بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سيدة نساء العالمين وهمّ بإحراق بيتها ومنعها إرثها من أبيها ؟
المصادر :
1 . إلزام الناصب : ص 153 .
2 . الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام : ص 314 ح 258 ، عن إلزام الناصب .
157
المتن :
قال ملا اللّه قلي السلماسي في مجيء عمر إلى باب فاطمة عليها السّلام وقوله ما قال لها :
. . . قالت فاطمة عليها السّلام بعد ما سمع كلامه : يا ابن الخطاب ! جئت لتحرق داري وولدي ؟
قال : نعم . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا عمر ، ما أجرأكم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ أردت أن تقطع نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أردت أن تقطع نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الأرض ؟ قال عمر : اسكتي يا فاطمة وليس محمد حيا ؛ أفتنزل الملائكة من السماء وتجيء بالأوامر والنواهي ؟ اذهبي وقولي لعلي يخرج ويبايع أبا بكر وإلا أضرمت النار على بيتكم وأحرقناكم .
فنحّت فاطمة عليها السّلام وجهها إلى السماء وبكت وقالت : اللهم أشكو إليك ؛ إن الأمة كفرت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وغصبت حقنا ولم تراع حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فينا . فغضب عمر من كلامها وقال : دع عني حمقات النساء ، فلم يجمع اللّه النبوة والإمامة فيكم . وقال فاطمة عليها السّلام : أما تخاف من غضب اللّه ، تريد أن تدخل بيتي بلا إذن مني ؟ ! وهذا البيت بيت الرسالة ومحل نزول جبرئيل الأمين وملائكة المقربين ؛ فاستحي وكفّ عن هذه الظلمات .
وعمر لم يخف اللّه ولم يستحي وأمر أن جاءوا بحطب . فجمع الحطب وأحرقوا بابها .
فأراد عمر أن يدخل البيت ، فحال الزهراء عليها السّلام ومنعته بيديه إلى جانبي الباب . فغضب