. . . فجاؤوا وأتوا بحطب وأحرقوا الباب . فضرب عمر برجله الباب ، فانقلع ووقع على جنب فاطمة عليها السّلام وكسر عظم هذا الموضع . فولولت من شدة الوجع والألم ، فإذا عمر أراد أن يدخل وفاطمة عليها السّلام في هذه الحالة منعه من الدخول . فغضب عمر وضرب بالسيف على جنبه ولم يكتف بهذا ، فضرب بسوطه بشدة على عضده ومزّقه . فبكت وصاحت : يا أبتاه يا محمداه . . . .
وأراد عمر أن يدخل ، فمنعته فاطمة عليها السّلام ودفع الباب إلى جانبها . فوقعت فاطمة عليها السّلام بين الباب والجدار وعصّرها ، فتألّمت جوارحها وكسرت ضلعا من أضلاعها وسقط حملها الذي سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محسنا ، وسقط فاطمة عليها السّلام على الأرض وسترت نفسها من الأجانب وصاحت : يا أبتاه ! هكذا يفعل بعدك بابنتك ؟ فغشي عليها والحسن والحسين عليهما السّلام بكيا وصاحا عند رأسها .
فسمع أمير المؤمنين عليه السّلام استغاثة الزهراء والحسنين عليهم السّلام وغضب ووثب وأخذ تلابيب عمر ورفعه وضرب على الأرض ووجأ أنفه ورقبته وأراد أن يقتله ، فذكر وصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخلّاه . . . .
المصادر :
الفاطمية لمحمد أمين ( مخطوط ) : الباب الثامن الفصل الثالث .
156
المتن :
قال الشيخ مفلح :
روى أحمد بن حنبل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
النظر إلى وجهك يا علي عبادة ؛ أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ، فمن أحبّك فقد أحبّني وحبيبي حبيب اللّه ، وعدوك عدوي وعدوي عدو اللّه ؛ الويل لمن أبغضك . . . .