وفي عهد عمر إلى معاوية في قول أبي بكر : إن لي شيطانا يعتريني ، قال عمر : ما عنى بالشيطان غيري .
ومنها قوله في مرضه : ليتني كنت تركت بيت فاطمة ولم أكشفه ، وهو توبة عند معاينة العذاب ؛ فلا تنفعه لآية :
« إِنِّي تُبْتُ الْآنَ »
« 1 » ، وقد أسلفنا قوله عند موته : إن النبي بشّره بالنار .
ومنها أنه طلب هو وعمر إحراق بيت أمير المؤمنين عليه السّلام لما امتنع هو وجماعة من البيعة ، ذكره الواقدي في روايته والطبري في تاريخه ، ونحوه ذكر ابن عبد ربه وهو من أعيانهم ، وكذا مصنّف كتاب أنفاس الجواهر .
قالوا : له تخويفهم بذلك لأجل البيعة ، قلنا : الإمامة عندكم ليست من أصول الدين ولا من فروعه ، فكيف يحرق عليها ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله لم يقهر كتابيا على متابعته ، وهلّا قصد بيوت الأنصار وغيرهم بذلك وأسامة بن زيد لم يبايع إلى أن مات .
المصادر :
1 . الصراط المستقيم للبياضي : ج 2 ص 300 .
2 . تاريخ الطبري : ج 3 ص 310 ، شطرا منه ، على ما في الصراط المستقيم .
3 . أنفاس الجواهر للمصنف ، على ما في الصراط المستقيم ، شطرا منه .
50
المتن :
قال السيد الجزائري في مطاعن عمر :
منها ما ذكر الطبري في تاريخه - وهو من علمائهم - قال : أتى عمر بن الخطاب إلى منزل علي عليه السّلام فقال : واللّه لأحرقن عليكم أو لتخرجن للبيعة . فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف ، فعثر فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه فأخذوه .
هامش
( 1 ) . سورة النساء : الآية 18 .