حرمتها ، لأنه تجاسر على النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وتفوّه بكلام أعظم وأشنع من هذا ، فإن محمد حامد الغزالي - وهو من أعاظم ومن أئمة العامة - قال في ابن الخطاب في مقالته الرابعة التي وضعها لتحقيق أمر الخلافة ، ما هذا عبارته :
لكن اسفرّت الحجة وجهها وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته في يوم الغدير باتفاق الجميع ، وهو صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من كنت مولاه فعلي عليه السّلام مولاه » ، فقال عمر : بخ بخ يا أبا الحسن ، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
فهذا التسليم ورضى وتحكيم ، ثم بعد هذا غلب الهوى وحبّ الرئاسة وحمل عمود الخلافة نبوذ العقود ، في خفقان الهوى في قعقعة الرايات واشتباك ازدحام الخيول وفتح الأمصار وسقاهم كأس الهوى . فعادوا إلى الخلاف الأول ، فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا .
ولما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال قبل وفاته : ائتوا بدواة وبيضاء لأزيل لكم إشكال الأمر وأذكّركم من المستحق لها بعدي . قال عمر : دعوا الرجل ، فإنه ليهجر ، وقيل : يهذي .
المصادر :
1 . سرّ العالمين وكشف ما في الدارين : ص 23 .
2 . المحجة البيضاء : ج 1 ص 235 .
42
المتن :
قال المجلسي : قد روى البلاذري بالإسناد :
أن أبا بكر أرسل عمر إلى علي عليه السّلام يريده إلى البيعة ، فلم يبايع . فجاء عمر ومعه قبس ، فتلقّته فاطمة عليها السّلام على الباب فقالت : يا ابن الخطاب ! أتراك محرقا عليّ بابي ؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك ، وجاء علي عليه السّلام فبايع .