وقد استفاض في رواياتنا بل في رواياتهم أيضا أنه روّع فاطمة عليها السّلام حتى ألقت ما في بطنها ، وقد سبق في الروايات المتواترة وسيأتي إن إيذاءها إيذاء للرسول صلّى اللّه عليه وآله .
وآذيا عليا عليه السّلام ، وقد تواتر في روايات الفريقين قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : من آذى عليا عليه السّلام فقد آذاني ، وقد قال اللّه تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً »
« 1 » ، وهل يجوّز عاقل خلافة من كان هذا حاله وماله ؟
وأجاب عن ذلك قاضي القضاة بأنا لا نصدّق ذلك ولا نجوّزه ولو صحّ لم يكن طعنا على عمر ، لأن له أن يهدّد من امتنع من المبايعة إرادة للخلاف على المسلمين ، لكنه غير ثابت ، لأن أمير المؤمنين عليه السّلام قد بايع وكذلك الزبير والمقداد والجماعة ، وقد بينّا إن التمسك بما تواتر به الخبر من بيعتهم أولى من هذه الروايات الشاذة .
وردّ عليه السيد المرتضى أولا : بأن خبر الإحراق قد رواه غير الشيعة ممن لا يتّهم على القوم ، وإن دفع الروايات من غير حجة لا يجدي شيئا . . . .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 28 ص 407 .
2 . الشافي : ص 240 ، على ما في البحار ، شطرا منه .
3 . تلخيص الشافي : ج 3 ص 156 ، على ما في البحار ، شطرا منه .
4 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 105 ، على ما في البحار ، شطرا منه .
44
المتن :
قال السيد ناصر حسين الهندي في الإفحام :
وقال أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن أبي شيبة العبسي في المصنف ، ما لفظه :
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 57 .