وجوها نورها يزهر * كنور البدر والشمس
رسول اللّه والطهر * خيار الجن والإنس
حسين السبط مقتول * بسيف الفاسق الرجس
قال الشعبي : ثم خرجت إلى يزيد لعنه اللّه منشورة الشعر ، فقالت : ويلك يا يزيد ! كفّ عن أولاد فاطمة الزهراء عليها السّلام ، فإني كنت الساعة نائمة فرأيت في منامي كأن أبواب السماء قد فتحت ورأيت أربعة من الملائكة قد أحاطوا بقصرك وهم يقولون : أحرقوا هذه الدار وقد سخط على أهلها الملك الجبار .
قال سهل : وكانت هذه المرأة زوجة ليزيد لعنه اللّه ، فقال اللعين لها : ويلك ! وترثين لأولاد فاطمة الزهراء ، واللّه لأقتلنك أشرّ قتلة . قالت له : وما ينجيني من القتل ؟ قال :
تقومين على قدميك وتسبين علي بن أبي طالب وعترته ، فإنك تنجين من القتل . قالت :
نعم ، أفعل ذلك إذا أنت أحضرت من يسمع مقالتي . فأمر لعنه اللّه بإحضار الناس .
فلما اجتمعوا قامت قائمة على قدميها وقالت : يا معشر من حضر ! إن هذا يزيد بن معاوية لعنه اللّه قد أمرني أن أسبّ علي بن أبي طالب عليه السّلام وعترته ، ألا فانصتوا لما أقول ، ألا لعنة اللّه ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين على يزيد وأبيه وجده أبي سفيان وحزبه وأتباعه إلى يوم الدين .
قال : فلما سمع الناس كلامها غضب يزيد لعنه اللّه تعالى غضبا شديدا وقال لعنه اللّه :
من يكفيني أمرها ؟ فقام إليها رجل من أهل الشام فضربها ضربة جندلها صريعة ، فانتقلت إلى رحمة اللّه تعالى .
المصادر :
1 . أسرار الشهادات للدربندي : ص 518 .
2 . الدمعة الساكبة : ج 5 ص 142 .