فلعن اللّه ابن مرجانة ، إذ أقدم على مثل الحسين بن فاطمة عليها السّلام ، لو كنت صاحبه لما سألني خصلة إلا أعطيته إياها ولدفعت عنه الحتف بكل ما استطعت ولو هلاك بعض ولدي ، لكن قضى اللّه أمرا فلم يكن له مرد .
المصادر :
1 . ناسخ التواريخ : ج 3 ص 130 من مجلدات سيد الشهداء عليه السّلام .
2 . بحار الأنوار : ج 45 ص 131 ، شطرا منه ، عن المناقب .
3 . المناقب لابن شهرآشوب ، على ما في البحار .
118
المتن :
قال الشعبي : وكان ليزيد لعنه اللّه أخت اسمها هند غير زوجته . فلما رأتهن وثبت قائمة على قدميها ثم قالت : أيكن أم كلثوم أخت الحسين ؟ قالت أم كلثوم ها أنا ، ويلك ! ابنة الإمام الزكي والهمام التقي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ؛ من قرن اللّه طاعته بطاعته وعقابه بمعصيته ، ومن فرض اللّه له الولاية على البدو والحضر ؛ مبيد الأقران ، المتوّج بالنصر ، مكسّر اللات والعزّى والهبل .
فأقبلت عليها أخت يزيد لعنه اللّه وقالت : يا أم كلثوم ، ولأجل ذلك أخذتم وبمثله طلبتم وهوّنتم يا بني عبد المطلب ؛ أمثل ربيعة وعتبة وأبي جهل وأضرابهم تسفك دمائهم ؟ أنسينا أباك يوم بدر وما قتل من رجالنا ؟
فقالت أم كلثوم : يا أم من خبث من الأولاد ويا بنت آكلة الأكباد ! لسنا كنسائكم المشهورات بالزنا ولا رجالنا كرجالكم العاكفين على اللات والعزّى ؛ أليس جدك أبا سفيان الذي حزّب على الرسول صلّى اللّه عليه وآله الأحزاب ؟ أليس أمك هند الباذلة نفسها لوحشي الآكلة كبد حمزة جهرا ؟ أوليس أبوك الضارب في وجه إمامه بالسيف ؟ أوليس أخوك القاتل أخي ظلما وهو سيد شباب أهل الجنة وأهل الكتاب والسنة ، وابن بنت الرسول ، المخدوم بجبرئيل وميكائيل ؟ وكثير مما ملّكتموه في الدنيا فإنهم في الآخرة قليل .