ثم قالت الدابة : المقامة تريد أم الرجوع إلى أهلك ؟
قلت لها : الرجوع . قالت : اصبر حتى يجتاز مركب . فإذا مركب يجري ، فأشارت إليهم فدفعوا لها زورقا . فلما علوت معهم فإذا في المركب اثنى عشر رجلا كلهم نصارى ، فأخبرتهم خبري فأسلموا عن آخرهم .
المصادر :
1 . مدينة المعاجز : ج 4 ص 43 ح 128 ، عن بستان الواعظين .
2 . بستان الواعظين ، على ما في مدينة المعاجز .
11
المتن :
روي عن أم أيمن ، قالت : مضيت ذات يوم إلى منزل سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء عليها السّلام لأزورها في منزلها ، وكان يوما حارا من أيام الصيف . فأتيت إلى باب دارها وإذا أنا بالباب مغلق . فنظرت من شقوق الباب وإذا بفاطمة الزهراء عليها السّلام نائمة عند الرحى ورأيت الرحى تدور وتطحن البر ، وهي تدور من غير يد تديرها ، والمهد أيضا إلى جانبها ، الحسين عليه السّلام نائم فيه والمهد يهتز ولم أر من يهزه ، ورأيت كفا تسبح للّه قريبا من كف فاطمة الزهراء عليها السّلام .
قالت أم أيمن : فتعجبت من ذلك . فتركتها ومضيت إلى سيدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلمت عليه وقلت : يا رسول اللّه ! إني رأيت اليوم عجبا ما رأيت مثله أبدا !
فقال لي : ما رأيت يا أم أيمن ؟
فقلت : إني قصدت منزل فاطمة الزهراء عليها السّلام فلقيت الباب مغلقا ، فإذا أنا بالرحى تطحن البر وهي تدور من غير يد تديرها ، ورأيت مهد الحسين بن فاطمة عليه السّلام يهتز من غير يد تهزه ، ورأيت كفا يسبح للّه قريبا من كف فاطمة الزهراء عليها السّلام ولم أر شخصه .