فقال : يا أم أيمن ، اعلمي أن فاطمة الزهراء عليها السّلام صائمة وهي متعبة جائعة ، والزمان قيظ ، فألقى اللّه عليها النعاس فنامت ؛ فسبحان من لا ينام . فوكل اللّه ملكا يطحن عنها قوت عيالها ، وأرسل اللّه ملكا آخر يهز مهد ولدها الحسين عليه السّلام لئلا يزعجها عن نومها ، ووكل اللّه تعالى ملكا آخر يسبح اللّه عز وجل قريبا من كف فاطمة عليها السّلام يكون ثواب تسبيحه لها لأن فاطمة عليها السّلام لم تفتر عن ذكر اللّه عز وجل ، فإذا نامت جعل اللّه ثواب تسبيح ذلك الملك لفاطمة عليها السّلام .
فقلت : يا رسول اللّه ، أخبرني من يكون الطحان ومن الذي يهز مهد الحسين عليه السّلام يناغيه ومن المسبّح ؟
فتبسم النبي صلّى اللّه عليه وآله ضاحكا وقال : أما الطحان فهو جبرائيل ، وأما الذي يهز مهد الحسين عليه السّلام فهو ميكائيل ، وأما الملك المسبح فهو إسرافيل .
المصادر :
1 . مدينة المعاجز : ج 4 ص 46 ح 130 .
2 . المنتخب للطريحي : ص 245 .
12
المتن :
عن الأصبغ بن نباته قال : دخلت على أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام عنده وهو ينظر إليهما نظرا شديدا . فقلت له : بارك اللّه فيهما وبلغهما في أنفسها ، واللّه إني لأراك تنظر إليهما نظرا شديدا فتطيل النظر إليهما . فقال : نعم يا أصبغ ، ذكرت لهما حديثا . فقلت : حدثني به جعلت فداك .
فقال : كنت في ضيعة لي فأقبلت النهار في شدة الحر وأنا جائع ، فقلت لابنة محمد عليها السّلام : أعندك شيء نطعمه ؟ فقامت لتهيّئ لي شيئا ، حتى إذا انفلت من الصلاة